الشريف المرتضى
191
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
معهم ؟ وأخبرنا عن طائف طاف الشرق والغرب من مطلع الشمس إلى مغربها ؟ وكيف كان خبره ؟ فقال لهم رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اني لا أخبركم بشيء إلا من عند ربّي وإنما أنتظر الوحي ، يجيء به ثم أخبركم بهذا غدا ، ولم يستثن إنشاء الله ، فاحتبس الوحي عنه أربعين يوما حتى شكّ جماعة من أصحابه ، واغتمّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفرحت قريش بذلك وأكثر المشركون القول ، فلما كان بعد أربعين صباحا نزل عليه الوحي بسورة الكهف وفيها قصص ثلاثة مسائل والمسألة الأخرى فتلاها عليهم . فلما سمعوا [ بهرهم ] « 1 » ما سمعوه وقالوا : قد بيّنت فأحسنت إلا أن المسألة المفردة ما فهمنا الجواب عنها ، فأنزل الله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها - إلى قوله سبحانه : - وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ « 2 » ) ) « 3 » . ومثل قصة عبد الله بن أبي بن سلول وذلك ( ( ان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا خرج في غزاة تبوك نزل في منصرفة منزلا قليل الماء ، وكان عبد الله بن أبي بن سلول رجلا شريفا مطاعا في قومه ، وكان يضرب قبّته وسط العسكر فيجتمع إليه قومه من الخزرج ، ومن كان على مثل رأيه من المنافقين .
--> ( 1 ) الأصل ( يهزمهم ) . ( 2 ) سورة الأعراف / 187 . ( 3 ) جامع البيان ج - 9 / 138 ، تفسير ابن كثير ج - 3 / 259 ، الجامع لأحكام القرآن ج - 7 / 355 .